لكل حي من أحياء أحفير قصصه وذكرياته ووجوهه البارزة التي صنعت جزءاً من تاريخ المدينة. ومن حي السبيطار إلى صالونات الحلاقة العصرية “الأقصى”، يجسد سعيد شراق أحد أبناء الجيل الذهبي لأحفير، ذلك الجيل الذي جمع بين الشغف والموهبة والوفاء للجذور.
طفولة حرة وعشق لكرة القدم
بالنسبة لكل من نشأ معه في حي السبيطار، فإن اسم سعيد شوراق يعيد إلى الأذهان ذكريات طفولة لا تُنسى. فقد كان طفلاً جريئاً يعشق الطبيعة، اشتهر بين أقرانه بمغامراته ورحلاته لصيد العصافير وتجواله في المناطق الطبيعية المحيطة بأحفير.
غير أن أكثر ما ميز سعيد كان موهبته الكروية. فبفضل مهاراته الفنية العالية ولمساته الرائعة ، كان لاعباً استثنائياً يحظى بإعجاب الجميع. ورغم أن الظروف المحلية آنذاك لم تكن دائماً تسمح ببروز المواهب نحو الاحتراف، فقد ظل سعيد في ذاكرة أبناء المدينة واحداً من فناني كرة القدم الأحفيرية.
حنين إلى الرفاق والألقاب الأسطورية
الحديث عن سعيد هو أيضاً استحضار لجيل كامل من الأصدقاء الذين صنعوا أجمل الذكريات في الحي. جيل مميز ضم شخصيات معروفة من بينهم: الحسين مير، عبد الله تراك، نور الدين فرشاش، أبو بكر بوعلي، موسى بوراس، الحسن لكصيّر، أحمد الطاهري، خالد ورشيد، مراد بكوش، نور الدين ورادي…
كما تستحضر الذاكرة تلك الألقاب الطريفة التي ميزت أزقة أحفير وأضفت عليها طابعاً خاصاً، مثل: كربودا، تيبربر، بابيل، لشكر، المعتيت، كروكس، جحا، طرزان، لي ليل، ليزاندي، بالي، زاوشة… وهي ألقاب أصبحت شاهداً على زمن جميل اتسم بالأخوة والبساطة والفرح.
من فن المراوغة إلى فن الحلاقة: “الأقصى”
مع مرور السنوات، نجح سعيد شوراق في توظيف شغفه ودقته في مساره المهني، ليصبح فناناً متميزاً في مجال الحلاقة والتجميل.
واليوم يشرف على سلسلة صالونات “الأقصى” للحلاقة، التي أصبحت من أشهر وأبرز الصالونات في مدينة أحفير. وبفضل احترافيته وحسن استقباله للزبائن، توسعت فروعه لتشمل عدة مواقع مهمة داخل المدينة:
حي العواطف
السوق المغطى
إيلير
ومن خلال هذه الصالونات، يواصل سعيد خدمة أبناء مدينته بنفس الروح المرحة والكرم اللذين عُرف بهما منذ أيام تألقه في ملاعب كرة القدم خلال طفولته وشبابه.

