You are currently viewing الكاراطي الأحفيري وادوريو: لمحة تاريخية مبسطة وحنين إلى الماضي

الكاراطي الأحفيري وادوريو: لمحة تاريخية مبسطة وحنين إلى الماضي

يتذكر أبناء أحفير أن أول نادي للكاراطي من نوع الوادوريو يدشن مقره بالمدينة في أواخر السبعينيات. كان تحت إشراف الأستاذ بومدين لخضر.كما أنه كان أول صنف من هذا النوع تعرفه الساحة الوطنية.ومن الأوائل الذين التحقوا بهذا النادي أمثال عيسى لزعر،عسال محمد،زروقي قاسم وآخرون …فقد تذكرت فقط تلك الأسماءالتي التحقت بها في سنتي 1982 و 1983.والمرجو من الذين يعرفون تلك المرحلة التاريخية بشكل دقيق أن يدلوا بدلوهم.وسأكون ممتنا لهم بهذا.

فبداية النادي كانت قرب سينما المغرب التي أصبح حاليا لادور لها لا في المجال السينمائي أو المسرحي. هذا المكان يصلح أن يكون قاعة مغطاة لو فكر المسؤولون في مصلحة الشباب الأحفيري.

النادي في تلك الفترة كان يسمى بنادي الفتح للكاراطي وادوريو ثم أصبح مدرسة ليأخذ اسم: المدرسة الوطنية للكاراطي وادوريوا حيث تخرجت من هذه المدرسة عدة أطر ذات مستوى جيد على حسب الظرفية الاجتماعية الفردية والمحيطية في تلك الفترة الماضية.

فبالرغم من ضعف الجانب المادي إلا أن روح وحب هذا النوع كان في قلب كل منخرط وإطار.

ولعل الصوت الذي كان يتفق عليه الممارسون جميعا هو صوت الكيي: kiaiهذا الصوت الذي قد تسمعه من مكان غير جد ببعيد.فكل واحد كانت له رنة خاصة به عندما يدفع بكل قوى هواء رأتيه وبطنه ليحدث ذلك الصوت العالمي ليعبر عن تلك الماركة التجارية اليابانية التي تحولت إلى ماركة عالمية.

هذا الصوت إذا كان له مفهوما تقنيا فله مفهوم ودلالات أخرى إذ يعبر عن ذلك العنف المستقر في داخل كل إنسان والذي هو غريزة طبيعية. فإحداث ذلك الصوت بشكل قوي خلال الحصص المساءية ينهي بالمتدرب إلى إخراج هذا العنف من ذاخل نفسه ويتحول إلى إنسان مسالم.

ومن الطرائف التي أتذكر تلك العقلية لبعض الزملاء الكبار والذين لهم تجربة في الكاراطي كيف كانوا يخبئون علينا بعض أنواع الكاطا و يحتفظون بها لأنفسهم. كانوا يخافون أن نتعرف عليها وننافسهم فيها. فكانوا يحبون أن نكون في مستوى معين لايتغير حتى نكون دائما تبعيين.

كما كان يضحكني ذلك الأمر،أننا كنا نحب الاستحمام بعد انتهاء التدريب،فكل واحد منا يأتى بكل لوازم الاستحمام وكأننا في حمامات أحفير كحمام الجردة،حمام اعمر….

من الأصدقاء الذين كانوا يسمون بتسمية الممثلين الكبار فمثلا بالنسبة لي عبد الحفيظ الراضي أسميه Lee Van Cleef,وحسيني احميدة ب Jackie Chan… ومنهم ب الشيخ موريس Chuck Norris الذي هو غنزور عبد الرحيم فتحية لهؤلاء الزملاء.

أما من ناحية المشاركات على صعيد وجدة فأتكلم على نفسي، فكنت أشعر وكأنني سأذهب إلى معركة وادي المخازن فقد كنت لا أنام تلك الليلة إلا بعد التعب في التخمام. هذا يعني لم يكن لدينا مؤطرين نفسيين في تلك الفترة.المشاركة الفترة تعني أنك رجل لاتخاف مهما كانت النتيجة. و من التقنيات المضادة للعنف ،تعلمنا كيف نمتلك الحركة بدون أن نصيب زملاءنا الآخرين le contrôle de l’attaque إلا أننا كنا بعيدين بعض الشيء عن الكاراطي القتالي الذي يحدث خارج القاعة دفاعا عن النفس في الشوارع والأزقة…

كما أتذكر أننا كنا مجبرين في الخروج في الحفلات الوطنية “راه القايد قال يخص تخرجوا في التظاهرة” المسؤولون دائما حاضرين ليأمرونا و غائبون في إعطائنا يد المساعدة.

أغلبية أطر مدرسة الكاراطي وادوريو هاجروا إلى الخارج بحثا عن كرامة العيش والقليل جداً من فتح ناديا مثل لزعر عيسى.فلم ينتشر الوادوريو إلا في المنطقة الشرقية وبشكل ضعيف في غياب أي دعم.

تحية إلى كل زملاء تلمدرسة الوطنية للكاراطي وادوريو أو نادي الفتح للكاراطي وادوريو و….كانوا قدامى أو جدد

والسلام عليكم

 

كريكاتور التعبيري

ح. الدخيسي

2009

أضف تعليقاً