You are currently viewing لأنهم يحبون الفقراء يصنعون منهم الكثير

لأنهم يحبون الفقراء يصنعون منهم الكثير

من منا سيختار مرشحه اعتمادا على برنامج حزبه ؟ من منا سيقرأ برامج الأحزاب ؟

كلنا نعتقد أن البرامج متشابهة ، كلها تضع لنفسها كأولويات الخدمة والصحة والتعليم والقضاء و محاربة الفساد ، كلنا نعتقد أن الأحزاب نفسها لا تؤمن بالبرنامج وتستعمله فقط كجزء من ديكورها الانتخابي

الدولة والأحزاب يعرفون أننا لا نقرأ ولا نثق في الإنشاآت التي يتم توزيعها ومع ذلك يصرّون على تبذير أموال الشعب في ملايين الأطنان من الأوراق الملونة

الصراع الانتخابي لا يدور حول البرامج بل حول الأشخاص ، رهان الشخصنة لا يروج فقط في مخ الناخب بل كذلك في مخ الحزب ، لماذا مثلا عبد الواحد الراضي سيضيف خمس سنوات أخرى لخمسين سنة في تمثيل منطقته ؟ هل هو الوحيد لا شريك له في تلك المنطقة من يعرف تطبيق برنامج حزبه ؟ هل فشل الحزب خلال 55 سنة أن يكوّن في تلك المنطقة أحدا غيره ؟

التعريف الوحيد المنطقي للحرية هو أن يُغير العبد أحيانا سيده ، فأية حرية هذه إذا استمر سيد أكثر من ولايتين ؟ ليس هناك لا برامج و لا اديولوجيات بل هناك علاقات ومافيات وشبكات أشخاص يتعاونون ويتساعدون ويصعدون على ظهور الفقراء ، لذلك يحبون الفقراء ، ولأنهم يحبون ويحتاجون الفقراء يصنعون كل سنة منهم الكثير ، يقولون في حملاتهم أنهم يحاربون الفقر ، ونحن نقول لهم : أتركوا الفقر مسكين ، إن كنتم فعلا رجال حاربوا الأغنياء

عليكم أعزائي القراء أن تقرؤوا البرامج وتصوّتوا وتساهموا في الديمقراطية ، فبدونها سيموت جوعا كثير من السماسرة ، كونوا مواطنين صالحين ، اقرؤوا البرامج واختاروا مرشحكم ، أنا لا أتوقف عن فعل ذلك ، كل يوم أختار مرشحا ، وأحيانا أختار ثلاثة ، ويوم الحسم شكون شافك ، لذلك اخترعوا المعزل

غريب ! كنا في الماضي لا نختبئ إلا حينما نسرق ، أما اليوم وقد أصبحت السرقة مودا وبالعلاّلي أصبحنا لا نختبئ إلا عندما نصوّت

 

بـقـلم جلول

2011

أضف تعليقاً