س. مسيو ساركوزي أول ملاحظة تثير الانتباه هي أنك تبدو قصير القامة أمام عشيقتك الجديدة . ألا يحرجك ذلك ؟
ج. داكشي اللي ناقصني فلاطاي زايد عندي فاللسان !
س. وهل كنت في حالة طبيعية عندما وصفت شباب الضواحي الفرنسية بالحثالى والأوباش ؟
ج. طبعا كنت في حالة طبيعية ، بل في حالة طبيعية جدا جدا !
س. ولكن ، ألا ترى أنك كنت قاسيا جدا عندما وصفتهم بتلك الأوصاف القبيحة ؟
ج. في الحقيقة أعترف لك أني كنت مبالغا في التهجم عليهم ، وكانت عندي الزعامة زايدة بزاف ، لسبب بسيط ، وهو أنهم لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات ، كون كانو كايصوتو والله أسيدي ما نزعمش عليهوم ، لأن الشيء الوحيد الذي يرعبنا نحن رؤساء الدول الديمقراطية هو صناديق الاقتراع .
س. ولكن علاش كاتعدى عليهوم ، ياك حتى نتا غير مهاجر ماشي فرنصاوي حقيقي ؟
ج. فعلا ، ولكن أنا عندي عينين زرقين وشعر أشقر ، وهذا هو الفرق بيني وبين المهاجرين الآخرين ، بالعربية تاعرابت أنا لست ضد كل الجاليات الأجنبية المقيمة في فرنسا ، بل فقط ضد كحل الراس !
س. لو كنت على رأس بلد عربي ، هل ستكون ديمقراطيا ؟
ج. موحال ! بنادم راه بحال بحال ، بحال القادة الأوروبيين بحال الزعماء العرب ، غير حنا كانتواجدو في بلدان يحكمها القانون ، داكشي علاش التصرفات ديالنا كاتبان شوية مقادة ، كون ماشي داكشي والله أسيدي حتى حنا كنا غادي نكونو بحال شي وحدين عندكم فالعالم العربي !
س. ألم تحرجك الخيمة البدوية التي نصبها صديقك الجديد معمر القذافي وسط باريس عندما كان في زيارة لفرنسا ؟
ج. في الحقيقة لقد أحرجني ذلك كثيرا ، وكلما رأيت تلك الخيمة القذافية على شاشة التلفزيون ينقبض صدري ، وأقول مع نفسي هادشي ماشي معقول ، ولكن أش غادي تدير ، يلا ما درناش ليه خاطرو ما غاديش ناكلو حقنا من ديك الملايير اللي شايطة عليه !
س. ولكن ما الذي أزعجك في تلك الخيمة ؟
ج. واش أصاحبي حنا عايشين في عاصمة الأنوار وجا القذافي ردها إلى العصور الغابرة !
س. في ختام هذا الحوار الشيق أسألك عن أكبر أمنية تتمناها في عام 2008 ؟
ج. أمنيتي الوحيدة هي ألا تحذو كارلا حذو سيسيليا ، لأن أي زلزال عاطفي جديد قد يدمر مستقبلي بشكل كلي ، تماما كما دمر التسونامي سواحل أندونيسيا قبل سنوات ! إذا هجرتني كارلا فهذا معناه أنني أفشل حتى في امتلاك قلوب عشيقاتي ، فكيف لي أن امتلك قلوب ملايين الفرنسيين والفرنسيات الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع . بمعنى أوضح يلا كارلا خلاتني هزني الما ، حيت حتى واحد ما غاديش يصوت عليا فالانتخابات الرئاسية القادمة ، وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث في حياتي !
2008
