لقد أزعَجْتنا يا مطر ، تماما كما يزعجنا ضيف عزيز محترم حينما يتعدى أيام ضيافة النبي
اليوم ، وبعد أن عادت مياهك إلى مجاريها ، وبعد أن تنفسنا الصعداء ، نعتذر لك عما قلناه فيك وفي حضورك وعما صدر منا نحوك ، قلبك كبير وما دّيرش علينا فقد كانت لحظة غضب عابرة و غبية
مثل ضيف عزيز ، نتمنى زيارته ولكن عند حلوله ننزعج لكوننا لا نملك ما يكفي من غذاء وتغطية ، لا تغطية للدفئ ولا تغطية صحية ولا تغطية تأمينية
كيف لا نغضب منك وأنت الفاضح الفضّاح ، تفضح عوراتنا ، تفضح زفْتنا وقواديسنا وكذلك مستوى مهندسينا ، أنت إذن متهم بعدم الحياد والاصطفاف بجانب المعارضة
أنت يا باعث الأمل متهم بأنك قاطع الطرق وهدام الخرب وقاتل ولكن في الحقيقة لست المسؤول ولست وحدك الفاعل
نتهمك بإخفاء الطاكسيات عند حلولك وننسى أنك مُظهر الببوش
لا نقنع بمحاصيل زرعك وننسى أن قطراتك لا تكفي وحدها دون مزجها بقطرات عرق
معذرة عما صدر منا ، فلم نألف كميتك هذه : 208 مم حسب أحفير أوروبا و 120 حسب المخزن ، ورغم أني أصطف إلى جانب المخزن فإني أُؤاخذه على نشر كميتك دون نشر خسائرك عفوا خسائره
شكرا للمتطوعين ، شكرا ( ولو أنه لا شكر على واجب ) لما فعلته السلطة والبلدية والقروية و معذرة لك أيها المطر
أخبار أخرى تزامنت مع المطر :
ـ جريمة قتل في زيدور يتضح معها أن كثيرمن الإجرام ينبت في أحياء الفقر ويتطور في مراكز التكوين المجانية في السجون التي بمجرد ما يتخرج منها المرئ يحمل سيفه للجهاد في سبيل سيجارة و ربع ريكار
ـ آخر من يلتحق بحزب الأحرار يصبح رئيسه
ـ للا سكينة تفسخ خطوبتها
بـقـلم جلول
2010
