You are currently viewing عندك تولي .. يا ل.. مك !!

عندك تولي .. يا ل.. مك !!

الساعة تشير الى 9:30 صباحاً …

دخل (السي يحيى) المتقاعد، إلى مقهاه المعتادة.. أطل على القهواجي :

(شي براد أتاي بلا سكر.. الله يخليك)..،

ثم ذهب إلى الطابلا التي في الزاوية..

أخرج الهاتف، تكونيكطا مع WIFI ..

ثم وضع نظارات الشوف..

إنه يتفقد صفحته على الفيسبوك..

ماذا قالوا؟

ماذا نشروا؟

بماذا علقوا؟..

كاين شي جديد؟..

دخل إلى فايسبوكه .. ثم كتب :

( بصفتي مغربي .. أعلن عن تجندي بكل حزم، وراء القيادة العليا، من أجل الدود عن حوزة الوطن .. )..

بعد ذلك فتح تطبيقا للذكاء الإصطناعي.. فهذا التعليق، تلزمه صورة له، بزي العسكريين الأبطال وخلفية بالراية الوطنية.

الآن التدوينة مرفوقة بالصورة، منشورة على صفحته الزرقاء ..

صافي نشرها..

الفايسبوكيون و متابعون بدأوا في الإطلاع عليها ..

القهواجي جاب البراد..

وبدأت الإعجابات 👍و بدأت القليبات♥️ تتوالى على التدوينة الوطنية .. و التعليقات،

التعليق الأول: (كلنا جنود مجندون ضد خصوم الوحدة الترابية).

التعليق الثاني : (عاشت المملكة المغربية الشريفة)…

الثالث : ( لي دوا ..ياكل الدوا).

الرابع : ( الصحراء في مغربها .. المغرب في صحرائه)..

…

(السي يحيى) راه ناشط.. بدأ في صب أول كأس أتاي برزته و الكشكوشه بفقاعاتها تتطاير.

فجأة..

و على غير العادة.. رن هاتفه ..

هذا إبنه “كريم” من إسبانيا، يتصل به عبر الواتساب، مكالمة بالفيديو.

( السلام ولدي.. ياك لاباس “كريم” ؟)..

“كريم” إبن ( السي يحيى) هو كبير أبنائه، هجر الى إسبانيا قبل صيف هذه السنة.. منذ وصوله، و هو يعاني من مشاكل .. لا خدمة لا سكنى لا فلوس ..

“كريم” إنهمر بالبكاء و الشكوى لوالده ( السي يحيى) الذي توقف عن شرب الشاي .. الشهية طارت.

( يا الواليد .. راه ما كاين ما يدار ، راني باغي نولي ..الدعوة هنا صعيبة .. و الله ما لقيت فين نحط الراس..)..

(السي يحيى) غضب و إنزعج.. مجهوداته و الأموال التي دفعها .. لكي يهجر إبنه، لم يرد أن تذهب هباءا ..

طلعولو السكر ..و صرخ في وجه التليفون و كريم..

(..واش انت ما شي راجل .. جميع قرانك دبرو على راسهم.. وا عندك ترجع يا دين مك…)..

قطع الأب الواتساب في وجه الإبن الباكي..

ثم عاد إلى كأسه، و إلى الإعجابات و التعليقات التي تكاثرت على تدوينته ..

حيث وجد الأخيرة.. تقول:

 

(.. الدق .. تم ، و يحيا الوطن).

بـقـلم منير الغيواني

07/11/2026

أضف تعليقاً