قال حكيم يوناني :
ما رأيت أتعس من ثلاثة رجال
رجل يلبس القديم وهو يملك الجديد
و رجل ييأس من الحياة وعمره لازال مديد
و رجل يترك البارصا و يشجع مدريد
لست أنا صاحب هذا الكلام بل تلميذ في الليسي كتبها بعد أن طلبت منهم كتابة قطعة من عندهم بالوورد مع استعمال أقصى ما يوفر لهم الوورد من تزواق
لما قرأتها ضحكت وسألني : باينة فيك يا أستاذ بارصاوي ؟، فأجبته : نعم
في الحقيقة لست لا ريالي ولا بارصاوي بل كذبت عليه لعلني أكسب وده لأنه مبرزط كبير و غير منضبط ولم تنفعني معه أبدا معايراتي له القائلة : أجسام بغال وعقول عصافير
لست لا ريالي و لا بارصاوي ، بل ولا حتى رياضي إذا استثنينا رياضتي المفضلة المتمثلة في القيلولة ، معنديش مع الرياضة ( علم قياس المجهود العضلي بالملمتر وأجزاء الثانية ) باستثناء مشاهدة مقابلات أحفير و المغرب والجزائر ، وبالنسبة لمقابلات أحفير علقت بذاكرتي بعض اللقطات ومنها :
ـ مقابلة باراج أجرتها أحفير في وجدة بداية السبعين ، لم تنته بسلام وتمت إعادتها بعد أسبوع ، لم تنته مرة أخرى وتمت إعادتها ، في المرة الثالثة وعلى بعد 5 دقائق من نهايتها صفر الحكم ضربة جزاء ضد أحفير وهنا انتهت المقابلة لأن الحكام بثلاثتهم تم نقلهم إلى الفارابي
ـ أواسط الثمانينات آخر مقابلة في الموسم كانت في أحفير وضد جرادة ، لما صفر الحكم نهايتها بخسارة أحفير بأربعة إصابات لصفر تعانق لاعبوا أحفير فيما بينهم لأن جرادة وعدت ب مليون لكل إصابة
ـ في التسعينات كانت آخر مقابلة في الموسم مع فاس ،كان كل الجمهور يعرف أنه إذا خسرت أحفير ستنزل دون شك ، إذا ربحت ستبقى دون شك أما في حالة التعادل يجب انتظار النتائج الأخرى ، على بعد 3 دقائق من النهاية كانت هناك ركنية لصالح أحفير ، كل اللاعبين الأحفيريين ذهبوا أمام مرمى الفاسيين ومعهم الحارس الأحفيري كذلك ، بعد قذف الكرة أخذها فاسي وبدأ يجري بها لوحده نحو المرمى الفارغ ، دخل بعض من الجمهور وحمل أحدهم اللاعب الفاسي فوق كتفه وخرج به خارج الملعب ، وصباح الغد قرأنا في الجرائد : أحمق ينقذ ففريقه من النزول
ـ منذ خمس سنوات كان هناك لقاء في أحفير بين أحفير و تاوريرت ، كان على تاوريرت أن تنتصر لكي تصعد أما إن انهزمت فستصعد جرادة ، وهكذا تتبعنا مقابلة شيقة جدا خصوصا وأنا كنا نعرف أن نصف لاعبي أحفير خالصين من جرادة ويلعبون من أجل الفوز والنصف الآخر خالص من تاوريرت وعليه أن ينهزم ، خسرت أحفير ب
3 لواحد
ـ أثناء إحدى المقابلات ضرب أحد لاعبي أحفير الكرة بضربة مقص لكنه سقط على ظهره مغمى عليه فطلب الحكم دخول المسعفين ، بعد الاسعافات قال المدرب للاعب : قل لي فيوك عَمْرُو هدرنا على الكودسيزو ؟
أعود إلى تلميذي المبرزط الذي رآني أحمل موديم ، وقال لي : أعطني يا أستاذ ذاك الموديم نشاطي شوية ، فقلت له : ماشي مشارجي ، فقال لي : غير أرى خاطيك ، فأعطيته G3 وبعد لحظات أظهر لي الإصابة التي أقصت الريال ، فقلت له : كيف فعلت ذلك ، الموديم ماشي مشارجي ؟ فقال : كاينين شي لعيبات متعرفهمش يا أستاذ ( الحمد لله لم يضف أن عقلي عقل عصفور )
تابعنا الحديث وقال لي أنه بزناس وما عندو ما يدير بالفرنسية ، فقلت له : ولو حتى كنت بزناس و مفلس فإنك تحتاجها ، لنفرض مثلا أنك ذهبت إلى فرنسا هل ستطلب UN bierre أو UNE bierre
فقال : معنديش مشكل فهاذي لأنني دائما أطلب
DES bierres
بـقـلم جلول
2010

