أمس  17:40
26.02  13:56
26.02  13:54
26.02  13:54
26.02  12:37
 
       شؤون مغربية      شؤون عالمية      أحفير .. تاريخ و جغرافيا      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      أحفير والضواحي  كـل المقـالات
مقالات رأي

عبدالنبي وعبدالحميد.. وآخرون
- بـقـلم الخزاني
- إقـرأ لنفس الكـاتب

15 12 2016 - 09:47


 

من خيرة ما عرفته كرة القدم الأحفيرية هذان اللاعبان العملاقان.. حارسا مرمى فريق الاتحاد الرياضي الاحفيري في مرحلة من مراحله الذهبية..
إيزا.. هكذا كنا نسميها.. ومن المحبين من كانوا عند ذكر الكرة الأحفيرية ينشدون اسمها قئلين : إيزا لعزيزة..
ونحن صغارا تعلقت قلوبنا بهذا الفريق العتيتد ذي الأصول التاريخية القديمة نسبيا.. حيث نشأ بداية من ثلة من السكان الأحفيريين ذي الأصول الفرنسية والجزائرية وبعض أبناء البلد بطبيعة الحال.. اتحاد أحفير خرج من رحم نادي الغالية أحفير.. ومع استقلال المغرب عرفت إيزا استمرارا بطوليا لما كانت عليه أمها الغالية-أحفير..

سمعت بشهرة بوعوباق الحارس العملاق.. عمنا الحاج عبدالوهابي أطال الله في عمره.. ونحن حفيانا نلعب بكرة الخيط أو البلاستيك ممن كان لهم حظ شرائها.. كان منا من يتباهى ببوعوباق ومنا من يتباهى بخاموري.. وهكذا كبرنا.. كبرنا مع فريق إيزا.. فريق المحجوب .. أستاذنا الجليل السي محمد احمامي شفاه الله وعفاه وأطال في عمره.. ومع محمد بنيعقوب في حراسة المرمى.. بائع السمك.. وكأن لنا مع السمك فأل كبير حيث سيكبر ايضا مع هذا الفريق شاب يافع قل نظيره في ميدان كرة القدم بأحفير والجهة الشرقية.. والمغرب والعالم، يؤكد محبوه.. إنه گراندايزر.. بارو.. محمد الدوغالي بائع الحوت ومن لا يعرفه.. حفظه الله وجزاه عنا خير الجزاء لما حرك في ابداننا من قشعريرة الصعود عاليا فوق الجميع، فاتحا يديه ليظهر للحكام والجمهور أنه لا يغش ولا يتكأ على منافسيه.. بارو يستحق مقالا.. بل كتابا.. ولن نكل ولن نمل من الحديث عن بارو وماعلى قدمه للكرة الأحفيرية..

بإيجاز.. ولكي لا أطيل الحديث عن إيزا لعزيزة.. وأطمس ما جئت اليوم أنوه به من خلال الصورة التي وضعها الموقع في نافذة ألبوم الذكريات على هذا الـــرابــط .. فإلى جانب عدد لا يستهان به من حراس المرمى كالحاج بوعوباق ومحمد بنيعقوب وعيسى بنتفريت والميلود بقال وعبدالحفيظ براز ومحمد شملال واحميدة ولد ربيعة وحتى بارو لمن لا يتذكر أنه قام بحراسة مرمى حيه ومرمى إيزا.. وقد أكون نسيت أو تناسيت ذكر حراس آخرين لمعوا أيضا مع الأحياء وفريق شباب أحفير كعيسى بلمير واحميدة بوتشيش..

نعم .. التنويه بحارسين كنت معجبا بهما ولولا قصر قامتي لكنت.. ربما اعتديت على هامتي وتربصت لتقلد منصب حارس مرمى حيي على الاقل.. رغم أن حراسة المرمى كنا دائما نحيلها إلى من هو "أسمن" أو أقل موهبة من اللعب داخل الميدان..

خير خلف لخير سلف.. السلف هو عبدالنبي غرماوي.. والخلف هو عبدالحميد بقال.. يخطئ من يعتبرهما متشابهان.. بالنسبة لي لا تشابه بينهما إلا البراعة والمهارة في حفظ شباك الفريق.. وبذل قصارى الجهود حتى تبقى نظيفة.. علاوة على كون الشخصين من خيرة الواغش خلُقا..

- عبدالنبي باع يديه وذراعيه كباع جناحي القطرس أو الألباطروس – l’albatros، مقارنة مع عبدالحميد..
- عبدالحميد مفتول العضلات.. مثل مزاولي الألعاب العشرية – décathlon ، مقارنة مع عبدالنبي..
- عبدالنبي له ملكة حدسية كبيرة.. ينجح في تدخلاته بفضل موهبته في الاستباق والتوقع..
- عبدالحميد اكتسب ملكة الخفة والسرعة في التدخلات.. فعضلاته تجعله موفقا في النط والانقضاض..
..
عموما .. عندما توقف عبدالنبي عن الممارسة كنا خائفين.. وعند مجيء عبدالحميد طمأن الجميع ودخل في قلوبنا وأحببه كل محبي إيزا.. وذاع صيته حتى أخذته منا مولودية وجدة.. ولكن رغم الحسرة، الكل تمنى له مسيرة موفقة مع الفريق الأول للجهة الشرقية آنذاك.. وللإشارة فإن عبدالنبي هو الآخر غادر الفريق في اتجاه الرباط ودخل إلى أحضان الفريق العتيد الجبش الملكي.. ولكن لم يوفق له المقام هناك إلا أياما معدودات.. عكس ما حدث بعد سنوات مع الحارس البركاني عبدالقادر البرازي حيث تألق تألقا كبيرا، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته..

لا بد من الإشادة بعاملين أساسيين في نجاح وتألق الحارسين عبدالنبي وعبدالحميد..
- العامل الأول يتمثل في تدريبهما على يد المدرب المقتدر الأستاذ محمد حمامي.. فقد رأيت بأم عيني كيف كان يلقنهم دروسا ووصايا وإرشادات.. فوق ارضية الملعب البلدي لأحفير.. ارضية صلبة لا يعرف قساوتها إلا من كانوا يرمون أبدانهم أمتارا أمتارا، يمنة ويسرة.. سواء كان الجو مشمسا أو حارا، باردا أو ممطرا..
- أما العامل الثاني فيرجع إلى كون الحارسين مارسا مهمة حراسة المرمى وراء جدار من عمالقة الكرة الأحفيرية.. فبارو بطوله وعرضه كان يمثل برج المراقبة.. دون الحديث عن يديه ورجليه.. "يلبس 48 أو يزيد".. إلى جانبه السي محمد برقوقي وهو من اللاعبين المداومين للتداريب.. وحضوره باستمرار في تقصي كل ما قد يفلت من برج المراقبة لدليل على أهميته واستمراره في هذا المركز لعدة سنين.. على اليمين ركيزة بدنية وأخلاقية في انسجام تام مع تعليمات قلب الدفاع.. إنه الأستاذ علي أسليم.. أما الدفاع الأيسر فحدث ولا حرج.. أروع رِجل يسرى عرفها الفريق.. ولولا تهاونه في التداريب لكان له مآل رياضي ألمع.. خصوصا وأنه كان يصوب ضربات صاروخية تجاه مرمى الفرق المنافسة وكان إلى جانب بارو من أكبر مسجلي أهداف الفريق من بين اللاعبين المدافعين.. عرفتموه؟ إنه عبدالمجيد فيلا المعروف بلمشوط..

شكرا لكم على ما قدمتموه للكرة الأحفيرية ولجمهورها الذي أحبكم كما أحببتموه وصاحبكم أينما حللتم وارتحلتم.. جازاكم الله وحفظكم وأطال في أعماركم ووهبكم الصحة والسعادة..

الخزاني..
صبيحة يوم الخميس 2016.12.15




668 قراءة

دورة استثنائية عاجلة..
من باب الغضب أستعمل أسلوبا يجمع بين السخرية و المآل "المنشود" للمدينة الذي يخطط ..
عبدالحليــم ..


إسمحوا لي لن أتركها في قلبي..
لخص لنا عمرو جلول صدمة هدم "الصانديقا" بلسان المرحوم الشيخ الماحي: "الصانديقا هد..
عبدالحليــم ..


حين يجيب الحاضر من عن أسئلة الماضي..
أحيانا ، يوافق المرء شيئا يحيي الذاكرة ، فتتداعى إليه أحداث الماضي وتفاصيله في ..
كمال الدين رحموني..


الزيارات الملكية لإفريقيا .. قراءة..
الزيارات الملكية لإفريقيا ذاكرة الروح : القاسم المشترك كمال الدين رحموني ..
كمال الدين رحموني..


المغرب يطبق "ما بعد الإنسانية"..
المغرب سباق لتطبيق "ما بعد الإنسانية" بقلم عصامي من خلال قراءتكم لمقال الأخ ..
عصامي ..


صـراع الأجيـال..
حـول صـراع الأجيـال بـقـلم عمـرو بالحسـن لقـد طـرحت الأحـداث التي تتزاحـم وت..
عمرو بالحسن (أرشيف أ..


زوجتي ترفض وتثور..
زوجتي ترفض وتثور بقلم عصامي المقال هو عبارة عن رد فعل لامرأة لما قاله أحد رج..
عصامي..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  



2016-12-15
32 : 14
الخزاني
عذرا رفيق..
وكيف يغفر للخال أن ينسى ابن أخته ؟
فأنت جمعت بين ميزات عبدالنبي وعبدالحميد.. والتنويه بالقريب قد يحسبه القارئ مجاملة..
تحياتي يا أخير الناس..
ADM18215

 

© 2017 - ahfir.eu
contact@ahfir.eu

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع